حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٤٧ - تحريف القرآن
نظائر في الفقه قد أشكل على أقوام:
منها: أنه لو تعيّن صوم يوم بعينه بحيث لم يجز تفويته بوجه اختياري و أراد المكلف أن يسافر في ذلك اليوم، فيقال إنّ السفر حرام لأنّه مفوّت للصوم، و لو حرم لزم من حرمته صحة صوم المكلف في السفر لأنّه عاص بسفره، و حكمه إتمام الصلاة و الصوم فيلزم منه إباحة السفر لأنّه غير مفوّت، و لو أبيح السفر لا يجوز الصوم فيه فيلزم منه التفويت المحرّم فيحرم، و هكذا يلزم من فرض حرمة السفر إباحته و من إباحته حرمته دائما.
و منها: إرادة السفر بعد ما نودي للصلاة من يوم الجمعة، فيلزم من حرمة السفر لتفويته الجمعة إباحته بإقامة الجمعة في السفر، و من إباحته لعدم صحة الجمعة في السفر المباح حرمته لتفويت الجمعة و هكذا.
و منها: أنه لو أعتق المولى في مرض موته بناء على خروج المنجزّ من الثلث، أو أوصى بعتق أمته المزوّجة بمهر عشرة مع فرض كون قيمتها عشرة و ليس للمولى مال سوى الأمة و مهرها إلّا عشرة، ثم فسخت الأمة نكاحها بعد العتق، لأنّها مخيرة بعد العتق في فسخ نكاحها، و كان قبل الدخول المستلزم لرجوع المهر أو نصفه، فباعتبار أنّ المولى مالك لثلثين لزم نفوذ العتق لأنّ التصرف لا يزيد عن الثلث، و باعتبار أنّ فسخ الأمة نكاحها مستلزم لرجوع المهر على الزوج، لزم عدم نفوذ العتق لكونه زائدا عن الثلث، إذ يصير المال بعد رجوع المهر عشرين، و يلزم من عدم النفوذ بقاء المال ثلاثين المستلزم للنفوذ و هكذا.
لكن أمر هذه الأمثلة الشرعية سهل، لأنّ الإشكال فيها مبني على مقدمات شرعية تعبّدية يمكن التزام التخصيص أو التقييد في كل منها، إذ إشكال