حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٤٨ - تحريف القرآن
المسألة الأولى مبني على عدم جواز الصوم الواجب في السفر المباح مطلقا و جوازه في السفر المحرّم مطلقا، و أنّ مقدمة الحرام كالسفر المفوّت للصوم حرام، مضافا إلى أنّ هذا المثال فرضي لا نجد له في الشرع موردا، اللهمّ إلّا ما حكي عن العلامة في قواعده [١] في مسألة ناذر صوم الدهر، و لا يخفى ما فيه من أنّ النذر ينصرف إلى الصوم المعهود في الشرع الذي يكون موضوعه الحاضر المختار الصحيح، فكأنّه نذر الصوم ما دام حاضرا مختارا صحيحا في بدنه، مع أنّ في شمول دليل عدم صحة الصوم الواجب في السفر للواجب بالعرض كالنذر و نحوه مناقشة واضحة، فيقال إنّ متعلق النذر صوم مندوب يصح في السفر و لو لم يقيّده بالسفر، فإن قيّده فالأمر أوضح.
و هكذا في المسألة الثانية إشكاله مبني على عدم جواز إقامة الجمعة في السفر المباح مطلقا و جوازها في السفر المحرّم مطلقا، و حرمة مقدّمة الحرام مطلقا، و عدم جواز قلب الموضوع للمكلّف بعد تعلّق التكليف به بأن يدخل نفسه في موضوع المسافر الذي يصلي الظهر دون الجمعة،
و هكذا إشكال المسألة الأخيرة مبني على خروج المنجّز من الثلث مطلقا أو خروج الوصية من الثلث مطلقا، و جواز فسخ العتيق نكاحه بعد العتق مطلقا، و رجوع المهر بالفسخ قبل الدخول مطلقا، مضافا إلى أنّ العتق المذكور أو الوصية به تصرّف في أزيد من الثلث باعتبار ما يلزمه من رجوع المهر في بعض الصور، فلا تنفذ إلّا مراعى بعدم فسخ العتيق.
و أما الإشكال في المسألة التي نحن فيها فهو عقلي لا يحتمل فيه هذه الأمور، فإن تمّ الجواب الأول عن إشكال المتوهّم بالتقريب السابق فهو و إلّا بقي بحاله.
[١] قواعد الأحكام ١: ٣٨٤ و ٣: ٢٨٩.