حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٣٤ - صحة تعيين القضية المهملة بمطلق الظن في مواضع
في مشكوكات الاعتبار و موهوماته مخصصات و مقيدات و قرائن علمنا أنّ الأمور المذكورة موجودة في الطائفتين.
إذا عرفت ذلك فنقول: إن كان مراد المصنف توجيه هذا الإيراد الثاني على التصوير الثاني فهو متوجّه، و إن أراد توجيه الإيراد على التصوير الأول كما قد يستشعر من صدر كلامه في هذا الإيراد فلا يتوجّه الإيراد، لأنّ العلم الإجمالي على هذا التصوير يسري في جميع أفراد الظنون المشكوكة الاعتبار و الموهومة في عرض واحد، فمن أجل الخروج عن عهدة العلم الإجمالي يجب أخذ الجميع كما أراده المعمم، و هذا التصوير هو الأظهر فاندفع الإيراد [١].
قوله: الثالث من طرق التعميم ما ذكره بعض مشايخنا (طاب ثراه) من قاعدة الاشتغال [٢].
(١) لم نعرف الفرق بين هذا و المعمم الأول، إذ لا ريب في احتياج هذا الوجه إلى انضمام مقدمتي عدم الترجيح و بطلان التخيير، كما أنّ في الوجه الأول يحتاج إلى انضمام قاعدة الاشتغال بعد بطلان التخيير و عدم الترجيح.
[١] أقول: الظاهر بل المعلوم أنّ مراد المصنف و المعمم هو التصوير الثاني فالإيراد متوجه، بل لا يمكن توجيه كلام المعمم و المصنف على التصوير الأول، إذ وجوب الأخذ بجميع مشكوكات الاعتبار و موهومات الاعتبار بملاحظة العلم الإجمالي بوجود الواقعيات فيها لو صح لا يحتاج إلى الإجماع المركب و الأولوية في التعميم لكي يدعيه المعمم و يمنعه المصنف و هذا واضح، مضافا إلى أنّ أصل التصوير المذكور لا ينطبق على ما ادعاه المعمم من العلم الإجمالي بالمخصص و المقيد لأنّ العلم الإجمالي بوجود الواقعيات في مشكوكات الاعتبار لا يلازم العلم الإجمالي بوجود المخصصات و المقيدات فيها بالنسبة إلى مظنونات الاعتبار، فلعل الواقعيات الموجودة في المشكوكات غير ذلك، فلا بدّ من دعوى علم إجمالي آخر بالنسبة إلى المخصص و المقيد فيرجع إلى التصوير الثاني، فتدبر.
[٢] فرائد الأصول ١: ٤٩٧.