حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٤٥ - قاعدة لا حرج
يعلق ببعضها، ثم قال: ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ و الحرج الضيق» [١] و لا يخفى أن الرواية ظاهرة في أنّ حكمة جعل التيمم بالكيفية المخصوصة بدلا عن الوضوء هو الحرج، و نحن لا نعرف معنى الحرج في المقام، لأنّه لو أوجب تعالى مسح جميع أعضاء الوضوء بالصعيد أو أوجب تكرار الضرب إلى أن يصل العلوق بكل الوجه لم يكن حرجا عرفا. و بالجملة لا دلالة في الرواية على ما أردنا.
الرابع: صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «في الرجل الجنب يغتسل فينضح من الماء في الإناء، فقال: لا بأس ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٢].
الخامس: صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «قال: سألته عن الجنب يجعل الركوة أو التور فيدخل إصبعه فيه، قال إن كانت يده قذرة فليهرقه و إن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه، هذا مما قال اللّه تعالى: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٣].
و فيهما معا ما في سابقهما و أنه في مقام بيان حكمة عدم جعل بدن الجنب نجسا.
السادس: موثقة أبي بصير قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إنا نسافر فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية فتكون فيه العذرة و يبول فيه الصبي و تبول فيه الدابة و تروث، فقال: إن عرض في قلبك منه شيء
[١] الكافي ٣: ٣٠/ ٤، التهذيب ١: ٦١/ ١٦٨، و فيه: «أثبت بعوض الغسل مسحا».
[٢] الوسائل ١: ٢١٢/ أبواب الماء المضاف ب ٩ ح ٥.
[٣] الوسائل ١: ١٥٤/ أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ١١.