حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٣١ - أدلة المانعين من حجية الخبر
الأخبار التي بأيدينا في هذا الزمان لا يدل على عدم وجوده في ذلك الزمان، بل لعل هذه الأخبار صارت سببا لطرحهم الأخبار المخالفة بهذا الوجه و تهذيب الأصول عنها، و ما ذكر في تقريب الاستدلال بأخبار طرح ما خالف الكتاب بأنّ الكذّابين لا يضعون إلّا ما كان مشابها للأخبار الصادرة عن الأئمة (عليهم السلام) المخالفة لظواهر الكتاب، فيه أنّ وضع الأخبار المباينة بالكلية و دسّها في كتب أصحاب الأئمة (عليهم السلام) أنسب بغرضهم الفاسد من إظهار فساد الطريقة الحقّة و تفضيحها بوجود الأخبار المباينة في كتب الفرقة، و هو أقرب إلى ما أرادوا من ردع الناس عن متابعة أئمة الحق.
قوله: فيمكن حملها على ما ذكر، إلى آخره [١].
(١) و يمكن أيضا حملها على الأخبار الصادرة تقية و على الأخبار المباينة بالكلية للكتاب كما مرّ، و أقرب المحامل حملها على صورة التعارض بشاهد الأخبار الواردة في علاج التعارض التي تشبه هذا النمط.
قوله: و أما الجواب عن الإجماع الذي ادّعاه السيد و الطبرسي [٢] (٢) و يمكن أن يجاب أيضا بأنّ القدر المتيقّن من مورد إجماع السيد فيما إذا أمكن الوصول إلى الأحكام بطريق العلم، و بعبارة أخرى في زمان انفتاح باب العلم كما يدّعيه السيد من أنّ أكثر الأحكام يعلم بالأخبار المتواترة أو المحفوفة بالقرائن القطعية و يرجع في الباقي إلى إجماع الأصحاب و أصالة البراءة القطعية، و أما في أمثال زماننا الذي انسدّ فيها باب العلم فهو خارج عن مورد إجماعه.
[١] فرائد الأصول ١: ٢٥١.
[٢] فرائد الأصول ١: ٢٥٢.