حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٣٢ - توجيه الحكم بعدم اعتبار قطع القطّاع
مخطئ، و مقصود كاشف الغطاء (قدس سره) أنّ القطع الذي يعتبر في حقّ غير القطّاع لا يعتبر في القطّاع، و مثل هذا القطع الذي هو جهل مركّب غير معتبر في حق غير القطّاع أيضا، فلا وجه للاستثناء بالنسبة إلى القطّاع.
الثاني: أنّ وجوب الردع هذا يدخل في باب إرشاد الجاهل، إذ لا دليل عليه سواه بناء على شمولاه للجاهل المركّب أيضا كما هو الظاهر، و لا نسلّم وجوب إرشاد الجاهل بالحكم أو الموضوع مطلقا، و القدر المسلّم من أدلّته من آية النفر و غيرها وجوب إرشاد الجاهل بالحكم و الجاهل ببعض الموضوعات، و أما في غيرهما فلا دليل عليه.
قوله: و الموضوعات الخارجية المتعلّقة بحفظ النفوس و الأعراض بل الأموال في الجملة [١].
(١) وجه وجوب الإرشاد في الأوّلين أنّه كما أنّ المرشد إليه القاطع بعدم احترام عرض يريد هتكه و نفس يريد قتلها مثلا مكلّف واقعا بحفظ هذه النفس و العرض، كذلك المرشد أيضا مكلّف بالحفظ بأن لا يهتك هو بنفسه، و لا يمكّن من يريد الهتك مطلقا سواء كان هذا القاطع بعدم الاحترام أو غيره، فيجب الإرشاد حينئذ مقدمة للحفظ الواجب عليه، و الظاهر أنّ وجه وجوب الإرشاد في الثالث أيضا ذلك فليفرض في الأموال التي يجب حفظها شرعا مثل بعض الحيوانات المملوكة و الأشجار و مال الزكاة و الخمس و الوقف بالنسبة إلى وليّها، و إلّا فمطلق الأموال لا يجب حفظها على غير مالكها بل على مالكها أيضا على خلاف، و لذلك قيّد الأموال بقوله في الجملة، فتدبّر.
[١] فرائد الأصول ١: ٦٦.