حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥١٨ - مقدمات الانسداد
المحقق النراقي في عوائده [١] بحيث يظهر منه دعوى الإجماع القولي أو العملي، و أنّ الفقهاء لم يزالوا يستندون إلى الظنّ من صدر الإسلام إلى يومنا هذا و لم يقتصروا على المعلومات، لا كما في المتن من الإجماع الاستنباطي من طريقة الأصحاب و العلماء، و بالغ في العوائد في الطعن على هذا الإجماع في الغاية، و كان مما أورد عليه بعد نقل قول جماعة بالرجوع إلى البراءة في غير المعلومات المنافي لهذا الإجماع ما ملخّصه: أنّ العاملين بالظن من العلماء إمّا أنّهم كانوا يأخذون بالظن من غير دليل يدل على حجيته، أو كانوا يأخذونه بدليل دلّهم على حجية نوع منه أو أنواع كخبر الواحد و الإجماع المنقول و الأولوية و نحوها، فإن قيل بالأول فهو بديهي الفساد، و إن قيل بالثاني فلا ننكره لكن لا ينفعنا في المقام، إذ لو كان لنا أيضا دليل على حجية ظن من الظنون أخذنا به إلّا أنّ مفروضنا انسداد باب الظن الخاص.
و كيف كان، نقول إنّ دعوى الإجماع المحصّل القولي أو العملي كما ترى، كيف و جملة من أعاظم علمائنا يدّعون انفتاح باب العلم، و أما الإجماع التقديري الذي استنبطه المصنف على تقدير تسليمه لا حجية فيه لعدم كشف الإجماع التقديري عن قول المعصوم (عليه السلام)، و إن أراد حصول القطع له من تتبّع طريقة الأصحاب و العلماء لا الإجماع المصطلح فلا كلام على القاطع، إلّا أنّنا لم نقطع بذلك و بعد نلتمس الدليل على ذلك.
[١] عوائد الأيام: ٣٦٤.