حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢١٩ - تردد التكليف بين شخصين
في أنّ الحركة المخصوصة هل هي مصداق لكلا العنوانين أو أنّها مصداق الدخول فقط لكن يتولّد منها مصداق عنوان الإدخال كالضرب و التأديب و إلقاء النار في الحطب و الإحراق و نحو ذلك.
فعلى الأول ليس هناك إلّا فعل واحد ذو عنوانين، و على الثاني هنا فعلان أحدهما مترتب على الآخر و مسبب عنه، و لعل هذا مراد المصنف أيضا، إلّا أنّ العبارة لا تخلو عن قصور أو مسامحة.
قوله: دخل في المخالفة القطعية المعلومة تفصيلا [١].
(١) قد مرّ سابقا أنّ هذا ليس علما تفصيليا بالمخالفة، لأنّ المعلوم ليس إلّا مخالفة أحد الخطابين و هو العلم الإجمالي لتردّد متعلّقه، نعم لو جعلنا متعلّقه مخالفة مطلق خطاب اللّه و جنسه كان علما تفصيليا بالنسبة إلى ذلك العنوان، لكنّ الواقع هو الأول، إلّا أنّه قد سبق أيضا أنّ هذا القسم من العلم الإجمالي بحكم التفصيلي في نظر العقل نظير المائع المردد بين الخمر و النجس و لا تشمله أدلة البراءة أيضا، فتدبّر.
قوله: و إن جعلناهما متغايرين في الخارج كما في الذهن [٢].
(٢) قد عرفت أنّ فرض كونهما متغايرين أن يكون الدخول سببا للإدخال لأنّه عنوان ثانوي للدخول كالتأديب بالنسبة إلى الضرب، و حينئذ نقول: إن قلنا بحرمة مطلق مقدمة الحرام أو خصوص السبب منها فيرجع إلى القسم الأول، لأنّ الدخول حينئذ محرّم على أيّ تقدير لتردّده بين أن يكون حراما بنفسه أو مقدّمة للحرام و هي حرام بالفرض، و إن لم نقل بحرمة مقدّمة الحرام و لو كانت
[١] فرائد الأصول ١: ٩٧.
[٢] فرائد الأصول ١: ٩٧.