حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٧٠ - موارد توهم جواز مخالفة العلم و مناقشتها
في المتن بدليل قوله على سبيل منع الخلوّ، و الأظهر عدم الانحصار، بل هنا توجيه رابع أشرنا إليه في مقدّمة مسألتنا هذه يجري في بعض الأمثلة مثل مسألة اقتداء أحد واجدي المني في الثوب المشترك بالآخر بأن يقال إنّا نمنع وجوب متابعة مثل هذا العلم التفصيلي، لأنّ المعلوم التفصيلي ليس إلّا وجود جنس مانع الصلاة المردد نوعه بين جنابة المأموم و جنابة الإمام، و ليس لنا خطاب شرعي واحد متعلّق بذاك الجنس يلزم مخالفته قطعا، بل هنا خطابان يتعلّق كلّ منهما بنوع واحد منه و لم نعلم مخالفة أحدهما معيّنا بل مردّدا، فهي بعد لم تخرج عن المخالفة الإجمالية بالنسبة إلى خصوصية عنوان المانع.
نعم، يعلم تفصيلا مخالفة عنوان انتزاعي جامع للعنوانين أعني عدم إيجاد المبطل، إلّا أنّه يمنع وجوب متابعة هذا العنوان الانتزاعي على القول بعدم كون العلم الإجمالي منجّزا للتكليف، لكن هذا إنّما يصح إن استند القائل إلى مثل قوله (عليه السلام) «كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه» [١] من الأدلة الشرعية التعبدية.
أمّا لو استند في عدم التنجيز بعدم حكم العقل بوجوب متابعة العلم الإجمالي، فقد مرّ أنّ العقل يحكم بوجوب متابعة مثل هذا العلم الإجمالي الذي يكون جميع أطرافه مورد الحكم بعنوان خاصّ. و بعبارة أخرى يحكم بوجوب مراعاة العنوان الانتزاعي المزبور.
[١] الوسائل ١٧: ٧٨/ أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ١.