حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٣٦ - الكلام في الخنثى
مسألة، فلا يجوز للخنثى استخدام الأمة و غيره مما يترتب على الملك كما لا يجوز ترتيب الأحكام المترتبة على عنوان الحرّ، و من هنا يعلم حكم ما لو كانت الخنثى مملوكا و اشتراها أخوها أو عمّها مثلا فإنّه يبنى أيضا على الوجهين اللذين ذكرنا في عكسه.
و أما حكاية تغليب جانب الحرية فمما لم يثبت كونها قاعدة كلية بنص أو إجماع، فإن ثبت فلا ريب أنّها مقدمة على الأصول.
و منها: الدية دية النفس أو الأطراف فيما تكون مختلفا بالنسبة إلى الذكر و الأنثى، فالظاهر الأخذ بالقدر المتيقن و هو دية الأنثى و الزائد منفيّ بالأصل.
و منها: حكم الربا المستثنى بين الوالد و الولد من عموم التحريم بناء على أنّ المراد من الولد خصوص الذكر لا الأعم منه و من الأنثى، فلو كان الولد خنثى يشك في حليّته و حرمته فقد يقال بالأخذ بعموم التحريم للشك في خروج الخنثى عن العموم، و قد يجاب بأنّ هذا الشك شك في مصداق المخصص و فيه لا يجوز التمسك بالعام، إلّا أنّ التحقيق عندنا جواز التمسك بالعمومات في الشبهات المصداقية، و لعلنا نتعرّض لبيانه عند تعرّض المصنف له فانتظر.
قوله: و فيه أنّ عموم وجوب الغضّ على المؤمنات، إلى آخره [١].
(١) قد يناقش في عموم وجوب الغضّ من وجهين:
أحدهما: من جهة أنّ متعلق الغض غير مذكور في الآيتين فيؤخذ بالقدر المتيقن فيهما و يحكم بالإجمال في الباقي.
و الثاني: أنّ العام في كل من الآيتين مخصص بمن يماثل الناظر، و يرجع
[١] فرائد الأصول ١: ١٠١.