حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٦٣ - قاعدة لا حرج
و النهي، و هذا بخلاف ارتكاب الحرج فإنّه ليس منهيا عنه واقعا حتى لا يجوز اجتماعه مع الأمر المقتضي للصحة، هذا.
و من الفروع التي يتفرع على ما ذكرنا أنّه لو كان حج الشخص المستطيع حرجا عليه و حكمنا برفع وجوبه يبقى جوازه و صحته بالنظر إلى الأمر المتعلق بحجة الإسلام، و حينئذ نقول هل يجوز الاكتفاء به عن حجة الإسلام أم لا؟
و بعبارة أخرى: هل يشترط في سقوط حجة الإسلام عن المكلف فعلها حين كونها متصفة بالوجوب أو يكفي مطلقا و لو لم تكن واجبة على المكلف؟
وجهان.
المطلب العاشر: أنّ قاعدة الحرج على تقدير تماميتها إنّما ترفع من الأحكام ما لزم منه الحرج بالقدر الذي يرتفع به الحرج، فإذا لزم الحرج من مباشرة المسح على البشرة يرتفع حكم المباشرة فقط لا حكم وجوب المسح رأسا و لا حكم وجوب الوضوء و لا حكم وجوب الصلاة، لأنّ صيرورة المسح الواجب أو الوضوء الواجب حرجيا باعتبار حرجية المباشرة فإذا ارتفعت المباشرة التي هي مورد الحرج بقي حكم وجوب المسح و الوضوء و الصلاة بحالها.
فإن قلت: إنّ المركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه، فإذا انتفى حكم مباشرة الماسح للممسوح سقط وجوب المركب بتمام أجزائه فمن أين يحكم بوجوب المركب الناقص؟
قلت: يمكن استفادة وجوب المركب الناقص من رواية عبد الأعلى [١] بتقريب أنّه استشهد على سقوط المباشرة و المسح على المرارة بقوله تعالى: ما
[١] الوسائل ١: ٤٦٤/ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٤.