حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٦٥ - قاعدة لا حرج
بغير مورد وضع المرارة على الإصبع.
و فيه: أنّ هذا الوجه إنّما يتم فيما لو كان إطلاق دليل شاملا لمورد الحرج، فلا يعم غير مورد الإطلاق.
هذه نبذة مما يتعلق بقاعدة الحرج، و لعلنا نشير إلى بعض الأمور الأخر مما يتعلّق بالقاعدة في المورد المناسب له مما تعرض له المتن و غيره.
قوله: و المفروض أنّه ليس في المقام إلّا قاعدة الاحتياط التي قد رفع اليد عنها لأجل العسر [١].
(١) يرد عليه: أنّه إمّا أن نقول بجريان قاعدة الاحتياط في المورد و يحكم العقل بلزوم الاحتياط في مقابل أدلة الحرج، فلا ريب في تقديمها على أدلة الحرج، و إمّا أن نمنع جريانها بأن نقول إنّ حكم العقل معلّق على عدم ترخيص الشارع ترك العمل بالاحتياط و هنا رخص فيه بدليل الحرج، فحينئذ يصح أن يقال لا تجري قاعدة الاحتياط لأدلة الحرج لكنه لأجل عدم جريانها لا لضعفها عن مقاومة دليل الحرج كما هو ظاهر العبارة، هذا مع أنّ كون العقل حاكما بالحكم المعلّق مما ينكره المصنف كما مرّ غير مرة.
قوله: مثل الشبهة غير المحصورة و ما لو علم أنّ عليه فوائت و لا يحصي عددها [٢].
(٢) أما المثال الأول إنّما يتم على مختاره من أنّ العلم الإجمالي بوجود الواجب أو الحرام في الأطراف منجّز للتكليف فيحكم العقل بوجوب الاحتياط كالشبهة المحصورة، لكن خصصنا حكم وجوب الاحتياط بدليل الحرج.
[١] فرائد الأصول ١: ٤٠٩.
[٢] فرائد الأصول ١: ٤٠٩- ٤١٠.