حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٨٧ - الاستدلال بدليل العقل على حجية خبر الواحد
نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة إلى آخر ما ذكره في المتن بعين عبارته، و حينئذ يسقط ما أورد عليه المصنف أوّلا بأنّ أطراف العلم الإجمالي جميع الأخبار لا خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره كما لا يخفى.
نعم ينبغي أن يقرر الإيراد على نحو ما قرره في الجواب عن الدليل الأول من أنّ أطراف العلم الإجمالي جميع الأمارات الظنية لا خصوص الأخبار إلى آخره، ثم ما أورده عليه ثانيا بأنّ الدليل أخصّ من المدّعى يمكن دفعه بعدم القول بالفصل فتأمل.
قوله: و ملخصه أنّ وجوب العمل بالكتاب و السنة ثابت بالإجماع بل الضرورة [١].
(١) هذا التلخيص لا يخلو عن الاخلال:
أما أوّلا: فلأنّه ليس في كلام صاحب الحاشية دعوى الضرورة و إنما ادعى إجماع الشيعة ثم ادعى اتفاق الأمة أيضا.
و أما ثانيا: فلأنّه يستفاد من كلامه تفصيل ليس في المتن إشارة إليه، فإنه بعد فرض انسداد باب العلم بالواقع و الطريق حكم بتعين الأخذ بالظن بالطريق و مع فرض عدمه الأخذ بالظن بالواقع، ثم قوله: «و بقاء هذا التكليف أيضا ثابت بالأدلة المذكورة» يستفاد من كلامه في جواب بعض الإيرادات التي أوردها على نفسه و أجاب عنها.
و كيف كان دعواه وجوب العمل بالكتاب و السنة يحتمل وجوها:
الأول: أن يكونا حجة على وجه الموضوعية أي يكون التكليف متعلّقا
[١] فرائد الأصول ١: ٣٦٣.