حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦١٢ - اعتبار الظن في المسألة الأصولية
أنه يرى جريان دليل الانسداد في كل مسألة مسألة من غير ملاحظة انضمام بعضها إلى بعض، و هذا بخلاف مسلك القوم فإنهم أبطلوا البراءة و الاحتياط بلزوم الخروج عن الدين و الحرج، و ذلك متوقف على ملاحظة انسداد باب العلم في أغلب الأحكام بلحاظ واحد و إجراء الدليل بالنسبة إلى مجموع المسائل من حيث المجموع، و لذا يترتب على المسلك الأول تعميم النتيجة جزما، لأنّ كل مسألة تجري فيها مقدمات الانسداد مستقلا و تثبت بها حجية الظن الحاصل في تلك المسألة من أي سبب كان قويا كان الظن أو ضعيفا، و يأتي على المسلك الثاني احتمال التعميم و الإهمال.
قوله: و هذا المقدار لا يثبت إلّا وجوب العمل بالظن في الجملة [١].
(١) التحقيق عدم الفرق بين هذا المسلك و مسلك القوانين في تعميم النتيجة و إن كان بينهما فرق من حيث جريان الدليل بالنسبة إلى كل مسألة مسألة مستقلا أو جريانه بملاحظة مجموع المسائل بلحاظ واحد كما مر، لأنّ ملاك حجية الظن في المسلك الثاني أيضا أرجحيته عن الموهوم، و هذا الملاك موجود في الظن الحاصل في كل مسألة قويا كان أو ضعيفا من أي سبب حصل فأين الإهمال.
و إن أراد أن النتيجة على هذا المسلك وجوب العمل بالظن بمقدار ما يزول به العلم الإجمالي بالتكاليف، و هذا المقدار يقيني و يبقى الإشكال و التردد في العموم و التعيين، قلنا لو احتملنا هذا الاحتمال لاكتفينا بتبعيض الاحتياط بهذا المقدار في المقدمة الثالثة و لم ينجر أمرنا إلى المقدمة الرابعة و إثبات حجية الظن بأنّه أرجح من غيره من المحتملات الباقية، و لا يتفاوت هذا المعنى بتقرير
[١] فرائد الأصول ١: ٤٦٥.