حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٦٠ - الاستدلال بآية النبأ
و الموضوعات أيضا، و هو من خواصّ هذا الدليل و إلّا فسائر أدلة حجية أخبار الآحاد لا يشمل الموضوعات، و لمّا لم تتم دلالة هذه الآية عند المصنف استشكل في رسائله العملية في كل مورد حكم صاحب الجواهر أو المحقّق الكرباسي بحجية خبر العادل في الموضوع، و احتاط باعتبار العدلين، و تبعه تلميذه المدقق الميرزا الشيرازي (قدس سره) نعم لم يستشكلا في اعتبار قول العدل الواحد في نقل فتاوى الفقيه، و ذلك لأنّ نقل الفتوى داخل في الاخبار عن الحكم الشرعي عن الفقيه و هذا داخل في عموم أدلة حجية أخبار الآحاد في الأحكام و إن لم يكن نقل السنّة بالمعنى المصطلح.
قيل: إنّ ما ذكر مبنيّ على كون قول العادل معتبرا من باب الرواية أو الشهادة، فمن يجعله من باب الرواية يكتفي بالواحد، و من يجعله من باب الشهادة يقول بوجوب التعدد.
و فيه: أنا لا نعرف باب الرواية إلّا ما يكفي فيه خبر الواحد و باب الشهادة إلّا ما يحتاج إلى متعدّد، فجعل المسألة من أحد البابين و الأخذ بلازمه فيه ما فيه، و قد وقع في عبائر جملة من الأعاظم من أهل الرواية و الفقه و الأصول ما يظهر منه البناء على مبنى هذا القائل في موارد عديدة و تحتاج إلى التوجيه، فليتدبّر.
قوله: ثم إنّه كما استدلّ بمفهوم الآية على حجية خبر العادل كذلك قد يستدلّ بمنطوقها على حجية خبر غير العادل [١].
(١) قد مرّ منّا في وجوه تقريب الاستدلال بالآية وجه الاستدلال بمنطوقها على مدّعى هذا القائل بنحو آخر أتمّ و أحسن، و هو أنّ تعليق حكم وجوب
[١] فرائد الأصول ١: ٢٧٤.