حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٥٩ - الاستدلال بآية النبأ
في الأحكام، فلو شمل المفهوم حجية خبر العادل في الأحكام كان ذلك الحكم فرض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أيضا و هو باطل.
و فيه أوّلا: أنّ عدم عمل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالخبر الظني من جهة عدم تحقق موضوعه بالنسبة إليه لأنّه كان يعلم الأحكام بالوحي، و ذلك لا يستلزم عدم شمول الحكم له (صلّى اللّه عليه و آله)، و ذلك نظير أن يقال: إنّ واحدا من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أو الأئمة (عليهم السلام) كان ملازما لهم يعلم الأحكام بالسماع عن المعصوم و لم يتّفق له العمل بخبر العادل الظني، و ذلك لا ينافي ظاهر الآية بوجه كما لا يخفى.
و ثانيا: أنّ غاية ما يلزم تخصيص المفهوم بالنسبة إلى هذا الفرد و لا يوجب سقوط المفهوم رأسا.
قوله: و قد عرفت أنّ الوارد منها إيرادان [١].
(١) قد عرفت عدم ورود شيء منهما بأوضح وجه، فالآية دليل على حجية خبر العادل، لكن عرفت في ضمن الجواب عن أول هذين الإيرادين عدم ثبوت عموم المفهوم لمنع فهم العلية المنحصرة، لا بالنسبة إلى التعليق بالوصف و لا بالنسبة إلى التعليق بالشرط، فلا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن و هو خبر العادل الضابط المعلوم العدالة أو المزكّى بتزكية عدلين.
تنبيه: (١) قد ظهر أنّ مقتضى مفهوم الآية حجية خبر العادل في الأحكام
[١] فرائد الأصول ١: ٢٧٤.