حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٧١ - التدين و الاعتقاد بالضروريات
[ما يكفي في التصديق بما جاء به النبي ص]
قوله: و يكفي في التصديق بما جاء به النبي (صلّى اللّه عليه و آله) التصديق بما علم مجيئه به متواترا [١].
(١) أصل وجوب التصديق بما جاء به النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تفصيلا بالوجوب المطلق غير معلوم، و لا يستفاد من رواية عيسى بن السري أزيد من الإقرار الإجمالي، و أما من حيث كون عدم التصديق به تكذيبا للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) فلا يثبت إلّا أن الإنكار مضر لا وجوب التصديق سيما التفصيلي، و الظاهر أنّ المصنف (رحمه اللّه) أيضا لم يرد إلّا الوجوب الشرطي بعد حصول العلم بما حصل بالتواتر، فإن أراد إثبات وجوبه بمثل الخبر المذكور فهو ممنوع و إلّا فلا نسلم إلّا بمعنى عدم جواز الإنكار الراجع إلى تكذيب النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
[التدين و الاعتقاد بالضروريات]
قوله: و أما التدين بسائر الضروريات ففي اشتراطه أو كفاية عدم إنكارها، إلى آخره [٢].
(٢) أما الوجه الأول، فلم نجد من قال به، و على الوجهين الأخيرين تخرج المسألة عن المسائل الأصولية الاعتقادية و تدخل في المسائل الفرعية، و لذا تعرض لها الفقهاء في باب النجاسات في ذيل مسألة نجاسة الكافر بأقسامه، و ظاهر المشهور هو الوجه الثاني، و اختار جمع من المحققين ككاشف اللثام [٣] و الأردبيلي [٤] و بعض معاصري صاحب الجواهر [٥] على ما حكاه عنه فيها
[١] فرائد الأصول ١: ٥٦٧.
[٢] فرائد الأصول ١: ٥٦٨.
[٣] كشف اللثام ١: ٤٠٢.
[٤] مجمع الفائدة ٣: ١٩٩.
[٥] جواهر الكلام ٦: ٤٧.