حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٩٥ - عدم جواز المخالفة العملية
أي ما ثبت بحكم العقل الأوّلي معارضا للحكم بالحلية حتى يجمع بينهما بما ذكر.
نعم، لو كان الحكم بالحرمة بالنسبة إلى الغاية في عرض الحكم بالحلية بواسطة مفهوم الغاية لو كان حجّة مثلا تمّ ما ذكر.
سلّمنا أنّه يستفاد من الخبر حكمان كما زعمه المستدل، لكن نقول يرد على الوجه الأول: أنّ الإناء بشرط الانضمام لم يعلم حرمته، إذ لو كان الآخر المنضمّ إليه حراما في الواقع لم تسر حرمته إلى هذا الإناء، بل الضميمة حرام فكيف يقال نعلم حرمة هذا الإناء بشرط انضمامه إلى الآخر.
و على الوجه الثاني، أنّ أحدهما لا بعينه لا يستفاد من الخبر حرمته، بل لو دلّ لدلّ على أنّ ما علم حرمته بعينه فهو حرام و المعلوم بالإجمال هنا ما علم حرمته لا بعينه.
و هكذا يجاب عن الوجه الثالث، لأنّ مجموع الإناءين معا لم تعلم حرمته أي حرمة ذلك المجموع، بل علم اشتمال ذلك المجموع على الحرام لا أنّه حرام بعينه، هذا.
مضافا إلى أنّ الخبر الآخر أعني «كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال» يدل على حلية هذا الفرد يعني مجموع الإناءين، إذ يصدق عليه أنه شيء فيه حلال و حرام، نعم يلزم ذلك جواز ارتكاب كلا المشتبهين دفعة أيضا، و لا بأس بالتزامه كما مرّ سابقا أيضا، اللهمّ إلّا أن يكون ارتكابهما بفعل واحد فإنّه يعلم تفصيلا بحرمة هذا الفعل.
و منها: أنّ إجراء أصالة البراءة و الحل في كلا المشتبهين و إن كان صحيحا في حدّ نفسه و بالنظر إلى خصوص كلّ واحد، إلّا أنّ الأصلين متعارضان