حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣١٦ - حجية ظواهر الكتاب و خلاف الأخباريين
قوله: فقال (عليه السلام) لمكان الباء، فعرّفه (عليه السلام) مورد استفادة الحكم من ظاهر الكتاب [١].
(١) كون الاستفادة المذكورة من الظاهر محلّ تأمل، فإنّه و إن قلنا بمجيء الباء للتبعيض في اللغة كما هو قول شرذمة من النحاة و منهم الأصمعي لكنه فيما نحن فيه مجاز بلا قرينة، و على تقدير كونه حقيقة بدعوى اشتراك الباء بينه و بين سائر المعاني أريد به أحد المعاني بلا قرينة معيّنة، فليس ذلك من الظواهر التي يفهمه أهل المحاورة بل يفهمه من تلقّى علمه من معدن الوحي.
قوله: فإذا أحال الإمام (عليه السلام) استفادة مثل هذا الحكم إلى الكتاب [٢].
(٢) لم يعلم إحالة الإمام (عليه السلام) استفادة هذا الحكم الدقيق، بل الظاهر أنّ السائل توهّم وجوب نزع المرارة و المسح على البشرة، فدفع الإمام (عليه السلام) توهّمه و أحال استفادة عدم وجوب النزع إلى الكتاب بانّه حرج مرفوع ثم قال: امسح عليه، مبيّنا أنّ الحكم هو المسح على المرارة، و إن أبيت عن الظهور فيما ذكرنا فلا أقلّ من الاحتمال المساوي للاحتمال الآخر، إلّا أنّ ذلك لا يخلّ بأصل الاستدلال لجواز التمسّك بالظواهر كما لا يخفى.
و قد يزاد على ما في المتن وجهان آخران:
الأول: الآيات الكثيرة الدالة على أنّ الكتاب محلّ استفادة الأحكام كقوله تعالى: فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [٣] و أمثاله.
[١] فرائد الأصول ١: ١٤٥.
[٢] فرائد الأصول ١: ١٤٧.
[٣] البقرة ٢: ٢.