حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٦ - انقسام الظن إلى الطريقي و الموضوعي
إطلاق الحجة عليه و عدمه.
و قوله: لحكم متعلّقه أو لحكم آخر، يحتمل أن يكون متعلّقا بقوله موضوعا و يراد بكون الظنّ موضوعا لحكم متعلّقه مثل ما كانت الحرمة مجعولة لمظنون الخمرية أو الخمر المظنون بخمريّته، إلّا أنّ فيه مسامحة، لأنّ حكم الحرمة حينئذ ليس حكما للمتعلّق فقط بل هو مع الظنّ، فباعتبار كون المتعلّق جزء الموضوع يصدق أنّ الحكم للمتعلّق في الجملة، و يراد بكون الظنّ موضوعا لحكم آخر مثل ما لو قال: يحرم السفر إذا ظننت بالعطب و الخطر فيه، فإنّ موضوع الحكم هو السفر و متعلّق الظنّ هو العطب. و لا يرد على هذا التوجيه ما قيل: من أنّ الظنّ في القسمين مأخوذ في الموضوع لحكم آخر لا لحكم المتعلّق.
و يحتمل أن يكون متعلّقا بالطريقية كما قد يحكى هذا عن المصنف في درسه، و حينئذ يراد من الطريقية لحكم متعلّقه مثل ما كانت الحرمة مجعولة لمظنون الخمرية ثم فرض إصابة الظنّ للواقع، و ستعرف وجه هذا القيد، فالظنّ طريق إلى الخمرية التي يلزمها حكم الحرمة، و فيه أيضا مسامحة، إذ الحكم مترتب على مظنون الخمرية لا الخمرية، و يراد من الطريقية لحكم آخر مثل ما إذا أخطأ الظنّ في المثال المذكور و كان ما ظنّ بكونه خمرا ماء في الواقع فهو حلال في الواقع و قد أدّى الظنّ إلى حرمته بظنّ خمريّته، فكان الظنّ طريقا إلى الحرمة، و هي حكم آخر غير حكمه الواقعي الذي هو الحلّية، هذا غاية ما قيل في توجيهه.
و فيه: ما لا يخفى من البعد و الانحراف عن السداد، و يا ليته لم يلحق العبارة الملحوقة، و لم يعلم أنّ الإلحاق منه (رحمه اللّه) و لعله من بعض التلامذة كما يحكى ذلك أيضا في بعض المقامات، فليتأمّل.