حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٩٨ - أصالة حرمة العمل بالظن
فحاله حال الأصل في ورود الظن عليه كما مرّ، و إن كان معارضا للظن على تقدير حجيته بأن كانا متباينين فحينئذ يتصور التخيير.
قوله: و ثانيا: أنّ أصالة الإباحة إنّما هي فيما لا يستقل العقل بقبحه [١].
(١) قد عرفت سابقا أنّ حكم العقل بعدم جواز الاعتماد على الظن مقصور على ما إذا لم يكن هناك ترخيص من الشارع، و أصالة الإباحة على تقدير صحّة جريانها في المقام ترخيص من الشارع فلا يحكم العقل بالحرمة في مورده.
قوله: و منها أنّ الأمر في المقام دائر بين وجوب تحصيل مطلق الاعتقاد [٢].
(٢) التحقيق في جوابه أن يقال:
أوّلا: أنّ الدوران المذكور فرع الشك، و نحن لا نشك بحكم العقل المستقلّ بعدم جواز الاكتفاء بالظنّ بعد العلم بثبوت التكليف الواقعي في الواقعة، لأنّ الاشتغال اليقيني موجب لليقين بالفراغ بحكم العقل.
و ثانيا: أنّ مورد قاعدة الاشتغال أو البراءة في الشك بين التخيير و التعيين إنّما هو في التكليفيات لا الوضعيات، و كون الظن طريقا أو ليس بطريق حكم وضعي و ليس مورد القاعدة، نعم من جعل المقام من الشك في حرمة العمل بالظن تكليفا كما يظهر من المصنف و قد مرّ ما فيه، فالجواب الثاني ساقط و يبقى الجواب الأول.
[١] فرائد الأصول ١: ١٢٩.
[٢] فرائد الأصول ١: ١٢٩.