حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤١٥ - حجية خبر الواحد
وجه، انتهى [١].
و محصّل إشكاله أنّه لو أخبر كل مخبر عن مخبر مغاير لمخبر آخر و هكذا، لم يكن المخبر به من المخبرين في الطبقة اللاحقة واحدا، مثلا لو أخبر زيد عن عمرو بموت بكر و خالد عن وليد بموته أيضا، و موسى عن عيسى بموته أيضا و هكذا إلى عدد التواتر، كان ما أخبر به زيد إخبار عمرو بالموت، و ما أخبر به خالد إخبار وليد بذلك، و ما أخبر به موسى إخبار عيسى بذلك و هكذا، فإذا كان المخبر به للطبقة الأولى مختلفا بهذا الاختلاف لم يحصل العلم بإخبارهم سوى إخبار واحد من أهل الطبقة الثانية من باب القدر المشترك بين إخبارات أهل الطبقة الأولى المسمى بالتواتر المعنوي أو التواتر الإجمالي، و من المعلوم أنّ العلم بتحقق إخبار واحد من أهل الطبقة الثانية بموت بكر لا يفيد العلم بموته عادة، فإذا كان هذا حال الطبقة الثانية فكيف يظنّ بالطبقة الثالثة و الرابعة و هكذا.
و الحاصل: أنّه يلزم تحقق العلم بتحقق التواتر في مرتبة جميع الوسائط بين الواقعة و بين من أخبرنا مشافهة بها، و من الواضح أنّ غير أهل الطبقة الأخيرة المشافهين لم يثبت إخبارهم بأمر، فهو من أخبار الآحاد واحدا عن واحد.
قال في المناهج: فإن قلت المراد بلوغ كل طبقة حدا يحصل العلم بقولهم فالمناط حصول العلم.
قلنا: المراد إن كان العلم الواقعي أي المانع عادة من النقيض بعد التأمّل و ملاحظة الأطراف فحصوله موقوف على ما ذكرنا، و إن كان المراد اعتقاد جازم حاصل ابتداء من دون تأمّل و لو ارتفع بعد ملاحظة الأطراف فلا شكّ أنّه
[١] مناهج الأحكام: ١٦٤.