حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٤٣ - الامتثال الإجمالي
إيجاد المأمور به في ضمن الشيئين، و إن أريد عدم إمكان قصده بعينه فاعتبار مثل هذا القصد أوّل الدعوى.
و إمّا توهّم أنّ الأصل عدم سقوط الغرض الداعي للأمر إلّا بإتيانه متميّزا عن غيره كما سيشير إليه المصنف (رحمه اللّه) و سيأتي الكلام عليه عند تعرّض المصنف.
قوله: لكنّ الظاهر كما هو المحكي عن بعض ثبوت الاتّفاق على عدم جواز الاكتفاء بالاحتياط إذا توقّف على تكرار العبادة [١].
(١) الظاهر أنّ المراد من تكرار العبادة إيجاد نوع من العبادة تكرّرا كالصلاة إلى الجهات الأربعة مع اشتباه القبلة، و يحتمل أن يكون المراد ما يشمل إيجاد جنس العبادة في نوعين كالاتيان بالظهر و الجمعة مع اشتباه المكلّف به و تردّده بينهما.
و كيف كان، استدلّ على عدم جواز الاحتياط في صورة لزوم التكرار بظهور الاتفاق مع حكاية الاتفاق أيضا عن بعض، إلّا أنّ ظهور الاتفاق مع ما حكاه بعده من مخالفة صاحب المدارك (رحمه اللّه) فيه ما لا يخفى، مضافا إلى منع ثبوت الإجماع بذلك، و المحكيّ من الإجماع ليس بحجّة كما هو رأي المصنف (رحمه اللّه) فضلا عن محكيّ الاتّفاق أو محكيّ ظهور الاتفاق، فهذا الاستدلال ساقط كالاستدلال بالسيرة المستمرّة على عدم التكرار لتحصيل الواجب بالعلم الإجمالي مع التمكّن من الامتثال التفصيلي بتحصيل العلم التفصيلي بالواجب ثم إتيانه كما سيشير إليه المصنف (رحمه اللّه) في آخر المسألة، إذ لا نسلّم السيرة المذكورة، و على فرض التسليم ليس مثل هذه السيرة
[١] فرائد الأصول ١: ٧١- ٧٢.