حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٥٧ - الامتثال الإجمالي
على نصب السلّم أمكن أن يقال إنه يعتبر في كيفية نصب السلّم شيء لم يعتبر في الكون على السطح و نصب السلّم طريق للامتثال.
و فيه أيضا: ما لا يخفى من الوجوه السابقة و غيرها، و محصل هذه الوجوه الأربعة أنّه لو كان هناك قيد من التميّز أو قصد الوجه أو غيره لا بدّ أن يكون معتبرا في المأمور به، فلو شكّ فيه يندفع بأصالة الإطلاق لو كان هناك إطلاق، و إلّا فبأصالة البراءة فليتأمل جيدا [١].
[١] أقول: في الوجه الرابع نظر بيّن، لأن المراد بطريق الامتثال ما يحكم به العقل من وجوب إطاعة المولى و لزوم موافقته في أحكامه، و هذا غير إتيان نفس المأمور به، لأنّ عنوان الإطاعة عنوان ثانوي لفعل المأمور به قد أخذ في موضوعه أمر المولى و لم يؤخذ ذلك في نفس المأمور به، غاية الأمر أنّ الحاكم بوجوب هذا العنوان هو العقل، و هذا الحكم العقلي لا يشبه حكمه بوجوب ردّ الوديعة و نحوه ممّا يستقلّ به العقل من باب التحسين و التقبيح العقليين، فإنّه حكم بالوجوب باعتبار العنوان الأولي كحكم الشرع في الصورة الأولى، فما ذكر في الوجه الرابع من عدم معقولية انفكاك طريق الامتثال عن فعل المأمور به لا وجه له، إلّا أنّ هذا المقدار لا يثمر في القول باعتبار النية و كيفياتها في طريق الامتثال لا في المأمور به، بل نقول لا يمكن اعتبار قيد في الإطاعة الواجبة من دون اعتباره في المأمور به بالأمر الأول المتعلّق بالعنوان الأولي.
و بيان ذلك يتوقّف على تمهيد مقدمتين:
الأولى: أنّ الإطاعة يطلق على معنيين:
الأول: مجرّد موافقة المأمور به كيف ما كان الداعي للموافقة و لو رياء.
الثاني: موافقة المأمور به بداعي أمر المولى، و القدر المسلّم من حكم العقل بوجوب الإطاعة هو المعنى الأول، و هذا المعنى مشترك في التعبديات و التوصليات، و لو سلّم حكمه بالمعنى الثاني أيضا فهو مجرّد وجوب تكليفي لا الوضعي الذي يترتب عليه فساد المأتي به بدون ذلك الداعي.
المقدمة الثانية: أنّه يمكن أن تكون دائرة المطلوب أوسع من دائرة الطلب كما لو أمر