حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٩٢ - محامل دعوى إجماع الكل
قوله: و حفظتهم الصدوق [١].
(١) قيل: إنّ الحفظة بالضم مفرد كهمزة و لمزة لكنّا لم نجده في كتب اللغة [٢] و لا غيرها، و على تقدير كونه بالفتح جمع حافظ يحتمل أنّه أراد من حفظتهم الصدوق، فتأمّل.
قوله: لما عرفت من أنّ الخبر الحدسي المستند إلى إحساس ما هو ملزوم للمخبر به عادة كالخبر الحسّي في وجوب القبول [٣].
(٢) قد عرفت فيما سبق أنّ لازم الخبر ليس بمخبر به حتى يدخل في عموم آية النبأ و غيره إلّا إذا كان المقصود من ذكر الملزوم الانتقال إلى اللازم كما في الكناية، و عرفت أنّ ما نحن فيه ليس كذلك.
قوله: نعم يبقى هنا شيء و هو أنّ هذا المقدار من النسبة المحتمل استناد الناقل فيها إلى الحسّ يكون خبره حجّة فيها [٤].
(٣) هذا يؤكّد ما سبق منا من أنّ ناقل الإجماع ينقل فتاوى المعروفين الذين هم أرباب التصانيف، إلّا أنّ ما ذكره و اختاره لا يخلو من نظر و تأمّل.
أما أوّلا: فلأنّ ظاهر كلام المدعي للإجماع و إن كان ما ذكره من وجدان فتاوى المعروفين بالحسّ لكن بعد ما علمنا أنّه ربّما يدّعي الإجماع مستندا إلى أصل مجمع عليه أو رواية مجمع على روايتها أو نحو ذلك، لا يبقى لنا مجال التمسك بهذا الظهور خصوصا في كلام من وجدنا خلاف هذا الظاهر كثيرا، فإنّ
[١] فرائد الأصول ١: ٢٠٧.
[٢] [ذكره تاج العروس ٥: ٢٥١].
[٣] فرائد الأصول ١: ٢١٣.
[٤] فرائد الأصول ١: ٢١٤.