حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٠١ - التجري بالقصد إلى المعصية
قوله: و قوله (عليه السلام) «إنّما يحشر الناس على نيّاتهم» [١].
(١) لا دلالة فيه لما أراده بوجه، لأنّ الظاهر من الخبر أنّ حشر الناس على حسب نياتهم و اعتقاداتهم في حسن الحال و سوء الحال، و لا ينظر إلى صورة أعمالهم، بل إلى ما نووا فيها من الخير أو الشر.
قوله: و ما ورد من تعليل خلود أهل النار في النار، إلى آخره [٢].
(٢) لعل الظاهر منها أنّ البناء على المعصية دائما من أكبر المعاصي و البناء على الطاعة كذلك من أعظم الطاعات و ذلك سبب الخلود، غاية ما في الباب أنّه من أفعال القلب لا من أفعال الجوارح، لا أنّ القصد إذا تعلّق بالمعصية يوجب الخلود في النار و إذا تعلّق بالطاعة يوجب الخلود في الجنة، و كم فرق بين المعنيين فإنّ العبد لو قصد العصيان ثم عصى لا يعدّ عند العقل و العقلاء مستحقا لعقابين، بخلاف ما لو كان بانيا على العصيان دائما و عصى أيضا فيستحق عند العقل عقابين و ذلك ظاهر.
قوله: و ما ورد من أنّه إذا التقى المسلمان بسيفهما [٣].
(٣) يمكن أن يكون الوجه في دخول المقتول في النار أنّه داخل في عنوان المحارب لتشهير السلاح على المسلم، و أنّه معصية توجب الحدّ على ما هو مذكور في باب الحدود، إلّا أنّ ذلك ينافي تعليله (عليه السلام) بأنّه أراد قتل صاحبه، فليتأمل.
[١] فرائد الأصول ١: ٤٦.
[٢] فرائد الأصول ١: ٤٦.
[٣] فرائد الأصول ١: ٤٦.