حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٦٠ - الامتثال الإجمالي
يوجّه بأنّ عكس الترتيب مفوّت للجزم بالتكليف حين الإتيان بالمظنون الذي هو تكليفه الفعليّ، بخلاف صورة تقديم العمل بالظن فإنّه حين العمل به جازم بالاشتغال ظاهرا و واقعا. و فيه: أنّ هذا الجزم غير معتبر في الامتثال بل لا احتياط في مراعاته، لعدم وجود قول أو وجه في اعتباره، فليتأمل.
و ينبغي التنبيه على أمور:
الأول: أنّه قد يقال: إنّ ما ذكره المصنف في وجه مراعاة الاحتياط مخالف للاحتياط من جهة نفس التكرار الذي هو خلاف الاحتياط، لاحتمال كونه محظورا.
و يمكن أن يجاب عنه: بأنّه إن كان وجه المنع عن التكرار احتمال اعتبار الوجه فلا يجري هنا، لأنّ الوجه محفوظ بقدر الإمكان بالعمل بالظن أوّلا، و إن كان وجهه أنّه مخالف للسيرة فالقدر المتيقّن من السيرة غير مفروضنا، إلّا أنّ هذا ترجيح لا احتياط، فالأولى أن يقال: إنّ الأمر دائر بين احتياط إدراك الواقع و رفع اليد عن احتياط ترك التكرار، و بين احتياط عدم التكرار و رفع اليد عن احتياط إدراك الواقع، و لا ريب أنّ مراعاة إدراك الواقع أولى في نظر العقل، فتأمل.
الثاني: أنّه لو دار الأمر في صورة إرادة الامتثال الإجمالي بسبب عدم إمكان الامتثال التفصيلي أو عدم لزومه بين قلّة التكرار و كثرته كان الأوّل أولى، كما لو دار الأمر بين أن يصلّي في ثوبين مشتبهين أو ثلاثة أثواب مشتبهة فالترجيح للأول إن كان احتمال المنع عن التكرار من جهة السيرة، و إن كان من جهة احتمال اعتبار قصد الوجه فلا أولوية لسقوطه على كل تقدير.