حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٤٣ - الاستدلال بآية النبأ
غير مورده من العام من أول الأمر، كأن يكون ذلك الإجماع بالغا بحدّ الضرورة التي يعرفها كل مخاطب بالعام و ذلك الدليل العقلي بمثابة من الوضوح و البداهة التي يعرفها كل أحد، فهو كما ذكره المتوهّم من التخصيص و كون النسبة بينه و بين الخاص عموما من وجه و أنى يكون ذلك، و في المخصص المتصل كلام يأتي في مبحث التعادل و التراجيح إن شاء الله تعالى.
قوله: و منها: أنّ مفهوم الآية لو دلّ على حجية خبر العادل لدلّ على حجية الإجماع الذي أخبر به السيد المرتضى و أتباعه [١].
(١) تقرير الإيراد يحتمل وجوها ثلاثة:
الأول: أنّه لو كان خبر العادل حجة بمقتضى مفهوم الآية لزم عدم حجيته، إذ من أفراده خبر مثل السيد الناطق بعدم حجية الخبر، و ما يستلزم وجوده عدمه فهو باطل.
الثاني: أنّه سلّمنا دلالة الآية على حجية الخبر لكنّها لشمولها لخبر السيد بعدم حجية الخبر يكون دليلا على عدم حجية الخبر.
و الفرق بين الوجهين، أنّ الأوّل يقتضي سقوط الدليل عن الحجية من رأس و الثاني يقتضي كون الآية دليلا على عدم حجية سائر الأخبار لمكان إخبار السيد بذلك فافهم.
الثالث: أنّه سلّمنا دلالة الآية إلّا أنّه معارض بالإجماع الذي أخبر به السيد، و لعلّه إلى هذا الوجه نظر من أجاب عنه بأنّ الإجماع المنقول مظنون الاعتبار و ظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار كما حكاه المصنف في آخر كلامه
[١] فرائد الأصول ١: ٢٦٤.