حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥١٣ - مقدمات الانسداد
الثانية أصالة العدم الكلي في جميع موارد شبهة التكليف حتى في الموارد التي يقتضي الأصل الخاص في المسألة خلافه من الاحتياط و استصحاب التكليف، و أما أصالة البراءة و أصالة العدم المأخوذ عدم جواز الرجوع إليهما في المقدمة الثالثة، فيراد بها ما يجري في المسألة باعتبار مورده الخاص الجزئي بالنظر إلى كون الشك في أصل التكليف مع عدم سبق العلم الإجمالي بالنسبة إلى المورد الخاص.
و لكنّ التحقيق أن يقال: إنّ أصالة العدم من الأصول المقررة للجاهل، فلا وجه لإفرازه عن سائر الأصول و جعل عدم جواز الرجوع إليها مقدمة أخرى، و إن كان ما ذكر من الفرق بين أصل العدم الكلي و الجزئي حقا لكنه غير موجب لهذا التفكيك.
قوله: الثالثة: أنّه إذا وجب التعرض لامتثالها فليس امتثالها بالطرق الشرعية المقررة للجاهل [١].
(١) و ينبغي أن ينضم إليه: و لا بطريق خاص مجعول لخصوص ما نحن فيه.
و اعلم أنه يمكن ترتيب مقدمات دليل الانسداد بوجه أحسن و أولى و أوضح مما في المتن، و لنقدّم مقدمة، و هي أنّ الاحتمالات المتصورة بعد فرض انسداد باب العلم بالأحكام عشرة:
الأول: سقوط التكاليف الواقعية رأسا و كون المكلف في زمان الانسداد مرفوع القلم كالصبيان و المجانين.
الثاني: سقوطها ظاهرا لأجل الجهل التفصيلي بخصوصياتها و إن كانت
[١] فرائد الأصول ١: ٣٨٤.