حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥١٥ - مقدمات الانسداد
يراد من النتيجة. و لا يخفى أنّ اعتبار هذه المقدمة أسقط الاحتمال الأول من الاحتمالات العشرة.
المقدمة الثانية: انسداد باب العلم و العلمي على ما مرّ بيانه و ميزانه.
المقدمة الثالثة: عدم جواز الرجوع إلى الأصول المقررة للجاهل أو عدم وجوبه، و لم يقرر أصل لخصوص مورد الانسداد. و بهذه المقدمة يسقط الاحتمال الثاني و الثالث و الرابع و التاسع و يبقى الباقي.
المقدمة الرابعة: أنّ العمل بالظن أرجح من سائر الاحتمالات الباقية فيتعين بحكم العقل بقبح ترجيح المرجوح على الراجح.
ثم اعلم أنّ شيخ المحققين في حاشية المعالم [١] زاد في مقدمات دليل الانسداد مقدمة أخرى حيث جعل الدليل مبنيا على مقدمات أربع:
الأولى: ثبوت التكاليف الواقعية و بقاؤها.
الثانية: أن الطريق إلى معرفة تلك الأحكام هو العلم مع إمكان تحصيله.
الثالثة: انسداد طريق العلم بها إلّا نادرا.
الرابعة: عدم ترجيح بعض الظنون على بعض في حكم العقل.
إلى أن قال: إذا تمهدت هذه المقدمات فنقول: قضية المقدمة الأولى و الثالثة انتقال التكليف إلى العمل بغير العلم و إلّا لزم التكليف بغير المقدور، و قضية المقدمة الثانية كون المرجع حينئذ هو الظن إذ هو الأقرب إلى العلم في تحصيل الواقع، انتهى موضع الحاجة.
[١] هداية المسترشدين ٣: ٣٨٩- ٣٩٠.