حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٣١ - توجيه الحكم بعدم اعتبار قطع القطّاع
[مناقشة ما أفاده كاشف الغطاء]
قوله: فإن أريد بذلك أنّه حين قطعه كالشاكّ [١].
(١) الظاهر بل المتعيّن أنّ مراد كاشف الغطاء (قدس سره) و غيره ممّن وافقه هو هذا الاحتمال لا غير، و ما أورد عليه المصنف (رحمه اللّه) وارد بناء على مذاقه من أنّ القطع حجّة في نفسه لا يمكن المنع عن العمل به، و أمّا على ما اخترناه من جواز الردع عن العمل به فلا يرد ما أورده بهذا النحو من الإنكار الشديد.
[توجيه الحكم بعدم اعتبار قطع القطّاع]
قوله: و إن أريد بذلك وجوب ردعه عن قطعه و تنزيله إلى الشكّ [٢].
(٢) يعني في مورد خطئه و فيما يقطع بخطئه، و أما في مورد عدم خطئه فلا يجب الردع قطعا و لو كان قطاعا، و كذا فيما لم يعلم خطأه و لو ظنّ بالظنّ الاجتهادي المعتبر، و كيف كان هذا الاحتمال بل الاحتمال الأخير أيضا مما يكاد أن يقطع بعدم إرادته من كاشف الغطاء (رحمه اللّه) و غيره، و لكنّ المصنف (قدس سره) جرى على ما هو من دأب المناظرة من دفع الاحتمالات الموهومة.
و كيف كان، فمحصّل ما أورده المصنف على هذا الشقّ من الترديد وجهان:
الأول: أنّ وجوب الردع على هذا لا يختصّ بالقطّاع بل يشمل كلّ قاطع
السياق أيضا على خلاف ما استظهره المصنف (قدس سره)، إذ ما يحكم بعدم اعتباره في كثير الشكّ ليس إلّا باعتبار الحكم المجعول لنفس الشكّ و يكون الشكّ موضوعا له، فليكن في كثير الظنّ و القطع كذلك.
[١] فرائد الأصول ١: ٦٦.
[٢] فرائد الأصول ١: ٦٦.