حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٦٢ - تفصيل صاحب الحاشية في المقام
لأنّ ظهور العام في العموم ليس بحيث يكون عرفا قرينة على بيان المجمل المفروض و مفسّرا له، نعم بقاء العام على عمومه يستلزم عقلا أن يكون المراد بالمجمل هو المحتمل الآخر الذي من أفراد العام، و لكن هذا المقدار لا يكفي في رفع الإجمال بحيث يحكم عرفا انفهام المعنى من اللفظ بمعونة القرينة اللفظية.
و بالجملة الجزم بما ذكره من الدقيقة في غاية الإشكال و للتأمّل فيه مجال فليتأمّل.
بقي في المقام شيء، و هو أنّ المصنف و صاحب الحاشية و غيرهما جعلوا الكلام في عدم الفرق بين وجود الظن غير المعتبر على خلاف الظاهر و عدمه، و لم يتعرّضوا لما كان الظن المعتبر على خلاف الظاهر، مع أنّ تعرّضه مناسب في المقام، كما لو فرض أنّ عموم الدليل مخالف للشهرة مع القول بحجية الشهرة، و كالدليلين العامين من وجه، بل و مطلق الأدلة اللفظية المتنافية الظواهر فنقول:
كل ظاهر يكون على خلافه ظنّ معتبر من شهرة أو رواية أو آية و أمثالها إما أن يكون بحيث يحكم العرف بالجمع بينهما و كون ذلك الظن المعتبر قرينة على عدم كون الظاهر مرادا للمتكلم كما في النصّ و الظاهر أو الظاهر و الأظهر أو لا يكون كذلك.
فإن كان الأوّل، فلا ريب في رفع اليد عن الظاهر بسبب وجود ذلك المخالف، لكن لا يخفى أنّه ليس كل أظهرية يوجب التقديم و الجمع المزبور المقتضي لرفع اليد عن الظاهر، بل ما يحكم العرف بكونها منشأ لصرف الظاهر إلى خلافه و يحكم بعدم التعارض بينهما، فما ذكره الأصوليون في باب تعارض الأحوال في ترجيح المجاز و التخصيص و الإضمار و الاشتراك بعضها على بعض لبعض المرجّحات التي جعلوها منشأ للأظهرية محلّ نظر بإطلاقه، إذ على