حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٠٠ - أصالة حرمة العمل بالظن
قوله: و أما ثانيا فلأنّ العمل بالظن في مورد مخالفته للأصول و القواعد [١].
(١) قد يورد عليه: بأنّ العمل بالظن في مقابل الأصول و القواعد أيضا مخالفة احتمالية لتلك الأصول و القواعد، لأنّ الظن على تقدير حجيته مقدم على الأصول و القواعد فلا حجية في الأصل المقابل، و على تقدير عدم الحجية فالأصل المقابل حجة، فالشك في حجية الظن يوجب الشك في حجية الأصل المقابل، فالأصل ليس حجة قطعية مطلقا حتى يوجب العمل بالظن طرح ما يقابله من الحجة و يلزم المخالفة القطعية، بل يلزم المخالفة على تقدير و عدم المخالفة على تقدير، و لأجل الجهل بتحقيق واحد من التقديرين يلزم المخالفة الاحتمالية.
و قد يجاب: بأنّ مورد التمسك بالأصل و القاعدة ليس إلّا في مقام الشك في ورود الدليل أو المخصّص كما نحن فيه، فالأصل و القاعدة مقطوع الحجية في المقام، فالعمل بالظن في مقابلهما مخالفة لمقطوع الحجية و هو المعني بالمخالفة القطعية.
و يمكن دفعه: بأنّ ما ذكر مسلّم لو كان الشك في ورود الدليل أو المخصص، و أما إذا كان الشك في حجية الدليل أو المخصّص فهذا الشك يسري في حجية الأصل أو العموم المقابل، و يصير كل منهما مشكوك الحجية كما ذكره المورد.
و التحقيق أنّ الإيراد ساقط من أصله، لأنّ شرط حجية ظهور العموم و الأصل المقابل عدم ثبوت دليل معلوم الحجية على خلافه لا عدم ثبوت حجة
[١] فرائد الأصول ١: ١٣٠.