حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٠٢ - عدم جواز المخالفة العملية
و يتيمّم [١] و في الثوبين المشتبهين بأنّه يصلي عاريا [٢] و في ثوب يعلم بإصابة بعضها النجاسة بغسله من الناحية التي يعلم بإصابة النجاسة بعضها [٣] و في المشتبه مذكّاها بميتها ببيعها ممّن يستحلّ الميتة [٤] و في قطيع غنم نزى الراعي على واحدة منها ثم أرسلها في الغنم بإخراج الموطوءة بالقرعة [٥].
و صنف يدلّ على أنّ ارتكاب الشبهة مظنّة الهلكة مثل قوله (عليه السلام) في حديث التثليث المستفيض «و من ارتكب الشبهات وقع في المحرّمات و هلك من حيث لا يعلم» [٦] و مثل قوله (عليه السلام): «الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكة» [٧] و مثل قوله (عليه السلام): «ما اجتمع الحلال و الحرام إلّا غلب الحرام الحلال» [٨] بناء على أنّ المراد من الاجتماع الاشتباه لا المزج، أو أنّ المراد أعمّ، و لعل ضعفه منجبر بالشهرة و حكاية الإجماع كما أشار إليه المصنف.
و الإنصاف أنّ دلالة الأخبار المذكورة على وجوب الاحتياط مطلقا في حدّ أنفسها مما لا ينكر خصوصا أخبار التثليث، و الأخبار الآمرة بالاحتياط مطلقا سواء كان في الشبهة البدوية أو المقرونة بالعلم الإجمالي و سواء كان في الشبهة الحكمية أو الموضوعية.
[١] الوسائل ١: ١٥٥/ أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ١٤.
[٢] الوسائل ٣: ٥٠٥/ أبواب النجاسات ب ٦٤ ح ١.
[٣] الوسائل ٣: ٤٢٦/ أبواب النجاسات ب ١٧ ح ٣.
[٤] الوسائل ٢٤: ١٨٧/ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٦ ح ٢.
[٥] الوسائل ٢٤: ١٦٩/ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٠.
[٦] الوسائل ٢٧: ١٥٧/ أبواب صفات القاضي ب ١٢ ح ٩.
[٧] الوسائل ٢٧: ١٥٨/ أبواب صفات القاضي ب ١٢ ح ١٣.
[٨] المستدرك ١٣: ٦٨/ أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ٥.