حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٤٧ - الامتثال الإجمالي
العمل بالظن أيضا و لم يتعيّن العمل بالاحتياط أمكن قصد الوجه فلا وجه لسقوطه.
فإن قلت: على هذا البيان يتعيّن العمل بالظنّ و ترك الاحتياط لاستدراك قصد الوجه، مع أنّ نتيجة دليل الانسداد على ما صرّحوا به جواز العمل بالظنّ لا لزومه، لأنّ دليل العسر و الحرج و شبهه إنّما ينهض على عدم لزوم الاحتياط لا عدم جوازه.
قلت: لا منافاة بين القول بأنّ مقدمات دليل الانسداد لا تنتج سوى جواز العمل بالظنّ و عدم لزوم الاحتياط، و بين القول بلزوم العمل بالظن و ترك الاحتياط بدليل آخر خارجي مثل دليل اعتبار قصد الوجه لو قلنا به، هذا.
و إن قلنا بالحكومة بمعنى أنّ العقل بمقدمات دليل الانسداد يحكم بأنّ الظنّ في حال الانسداد لازم الاتباع، فهذا يتصوّر على وجهين:
الأول: أن يحكم العقل بالأخذ بالظنّ من باب أنّه طريق إلى الواقع في حال الانسداد، فهو حجّة في هذه الحالة.
الثاني: أن يحكم بوجوب الأخذ بالظنّ من باب أنّه لا شيء أقرب إلى الواقع و أرجح من الظنّ فلا يعذر من ترك العمل به، و هذا نظير التبعيض في الاحتياط الذي يقول به المصنف في نتيجة دليل الانسداد، و الفرق أنّ المصنف يقول بأنّ نتيجة دليل الانسداد لزوم الاحتياط إلّا في الموهومات التي يعسر الاحتياط فيها، و نحن نقول بأنّ النتيجة لزومه في غير الموهومات و المشكوكات، لا أنّ الظنّ حجّة شرعية في حال الانسداد، فعلى الوجه الثاني لا يمكن قصد الوجه لعدم العلم بالوجه لا واقعا و لا شرعا لعدم قيام حجة عليه، فلا مانع من العمل بالاحتياط لعدم إمكان قصد الوجه على كلا تقديري العمل