حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٥٨ - الكلام في تفصيل صاحب القوانين
يؤذن بإجمال كلام المعالم.
نعم، أورد عليه السلطان و تبعه غيره بأنّه يستفاد منه أنّه إن كان خطاب المشافهة شاملا للمعدومين أيضا تم إيراد المورد بقوله لا يقال، و ليس كذلك إذ لا يستفاد من الكتاب سوى أحكام قليلة مجملة لا يفي بأبواب الفقه، فالدليل على تقديره أيضا تام.
ثم لا يخفى أنّا لم نجد موقعا للنظر في كلامه سوى إيراد السلطان و هو وارد على المحقّق القمي أيضا، و إن ذكر غير واحد وجوها للنظر ضعيفة حتى أنهاها بعضهم إلى عشرة، و لا فائدة مهمة في نقلها و تزييفها بعد وضوح كون كلام المعالم موزونا متينا، فليتأمّل.
قوله: ثم إنّك قد عرفت أنّ مناط الحجية و الاعتبار في دلالة الألفاظ هو الظهور العرفي، إلى آخره [١].
(١) وجوه المسألة و أقوالها بحسب ما ذكره في المتن خمسة:
الأول: ما اختاره المصنف من حجية الظواهر مطلقا من باب الظن النوعي و سمّاه شريف العلماء بالسببية المطلقة.
الثاني: حجيتها مشروطة بعدم حصول الظن غير المعتبر على خلافها و سماه شريف العلماء بالسببية المقيّدة.
الثالث: حجيتها مشروطة بحصول الظن الفعلي على وفقها، و مرجعه إلى حجية الظن الفعلي الحاصل منها، و لهذا الاعتبار سمّاه شريف العلماء بالحجية من باب الوصف.
[١] فرائد الأصول ١: ١٦٩.