حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٥٦ - الكلام في تفصيل صاحب القوانين
أنّهم كانوا يجدون قرائن تصرفهم عما هو ظاهر عندنا إلى غيره و نحن فاقدون لها لم تجر أدلة الاشتراك لاختلاف الموضوع، لكن لا يبعد دعوى العلم هنا أيضا، فإنّه لم يكن لهم قرينة تصرفهم عن ظاهر الكتاب سوى أصولهم المشتملة على الروايات التي رووها عن أئمتهم (عليهم السلام) و هي موجودة عندنا أيضا، بل يمكن أن يدّعى أنّ القرائن الموجودة عندنا أكثر، لأنّ كل واحد من أصحاب الأئمة (عليهم السلام) لم يكن عنده جميع الأصول بل كان عنده أصل واحد أو اثنان أو ثلاثة، و نحن بحمد اللّه اجتمعت عندنا كتب منها كبيرة الحجم قد جمعت من الأصول الكثيرة المتشتتة عندهم.
قوله: و مما ذكرنا يعرف النظر فيما ذكره المحقّق القمّي (قدس سره) إلى آخره [١].
(١) ما نسبه إلى المحقق القمي (قدس سره) من الإيراد و الجواب مذكور في كلامه بوجه آخر و بعبارة أخرى لكنه قريب مما نسب إليه، و ذكر في الجواب عن الإيراد وجوها أربعة أو خمسة اقتصر المصنف (قدس سره) على نقل اثنين منها، كما أنّه تمسك في الإيراد بخبر الثقلين و أخبار العرض على الكتاب أيضا، و المصنف اقتصر على الأول و لعله لا بأس بذلك في مقام تلخيص كلامه و إن كان ظاهر الكلام نسبة نفس العبارة إليه، و الأمر سهل.
قوله: بل يمكن أن يقال إنّ خبر الثقلين ليس له ظهور إلّا في وجوب إطاعتهما [٢].
(٢) يحتمل هذا الكلام وجهين:
[١] فرائد الأصول ١: ١٦٧.
[٢] فرائد الأصول ١: ١٦٨.