حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٥٧ - الكلام في تفصيل صاحب القوانين
الأول: أنّ الخبر بصدد بيان أنّ الثقلين مرجع الأمة لا فلان و فلان و القياس و الاستحسان، و لا يكون ناظرا إلى كيفية الرجوع إليهما أصلا، و هو من هذه الحيثية مهمل، لكن هذا خلاف الظاهر من الخبر خصوصا بعد ملاحظة ذيله «ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا أبدا» فإنّ الظاهر من التمسك العمل بما يفيدانه أو أعمّ من ذلك.
الثاني: أنّ المستفاد من الخبر وجوب العمل بما يفيده الثقلان واقعا لا ما ظنّ بإفادتهما له، و لازمه تحصيل القطع بمراد الكتاب و رأي الإمام (عليه السلام)، و لا يكتفى بالظن بالمراد، إلّا أنّ هذا يرجع إلى ما ذكره المحقق القمي في الوجه الثاني من الأجوبة عن الإيراد من قوله نمنع أوّلا دلالتها على التمسك بمتفاهم اللفظ من حيث هو متفاهم اللفظ لم لا يكون المراد لزوم التمسك بالأحكام الثابتة و المرادات المعلومة عنه كما هو ثابت في أكثرها انتهى، فكيف يجعل ذلك من وجوه الردّ على المحقق، و لعله إلى ذلك أشار بقوله فافهم.
قوله: و لا يخفى أنّ في كلامه (قدس سره) على إجماله و اشتباه المراد منه كما يظهر من المحشّين مواقع للنظر [١].
(١) لعله أراد بإجمال كلامه ما أشرنا إليه سابقا من احتمال كونه مفصّلا بالنسبة إلى المشافه و غيره، أو بالنسبة إلى المخاطب و غيره، أو بالنسبة إلى من قصد بالإفهام و غيره، لكن الإنصاف أنّ الكلام ظاهر إن لم يكن صريحا في تفصيل صاحب القوانين بعينه و لعله أخذ من كلام المعالم، و لا يخفى أنا راجعنا ما عندنا من حواشي المعالم مثل حاشية سلطان العلماء و المولى الصالح المازندراني و المدقق الشيرواني و الشيخ محمد تقي فلم نجد في واحد منها ما
[١] فرائد الأصول ١: ١٦٩.