حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٣٢ - الكلام في الخنثى
قوله: أو يقال: إنّ رجوع الخطابين إلى خطاب واحد في حرمة المخالفة القطعية [١].
(١) و نحن لم نجد بعد لهذا التفكيك وجها صحيحا و لا سقيما، و القائل أعرف بمقالته، و لعل قوله فافهم إشارة إلى ذلك، فافهم.
قوله: و هكذا حكم لباس الخنثى [٢].
(٢) ما قوّاه هنا قد استشكل فيه في كتاب المكاسب [٣] بعد نقله عن جماعة بأنّ حرمة لبس كلّ من الرجل و المرأة ما يختص بالآخر ليس إلّا من باب صدق عنوان تشبّه الرجال بالنساء و بالعكس الذي دلّ الدليل على تحريمه، و نمنع صدق التشبه إلّا مع علم المتشبّه بأنه مخالف للمشبّه به في الذكورة و الأنوثة، و ذلك نظير عنوان الإثم و المعصية لا يصدق إلّا مع العلم.
قوله: أمّا حكم ستارته في الصلاة فيجتنب الحرير و يستر جميع بدنه [٤].
(٣) قد يقال: إنّ مقتضى القاعدة جواز لبس الحرير لها و عدم وجوب ستر جميع البدن لأن حكم حرمة لبس الحرير مختصّ بالرجال و الخنثى شاكّ في تعلق هذا التكليف بها و الأصل البراءة، و كذا ستر جميع البدن في الصلاة حكم مختصّ بالنساء و الخنثى شاك في تعلّقه بها فالأصل فيه أيضا البراءة. و بالجملة يرجع الشك في كلّ منهما إلى الشكّ في التكليف لا في المكلّف به.
[١] فرائد الأصول ١: ٩٩.
[٢] فرائد الأصول ١: ١٠٠.
[٣] المكاسب ٢: ١٧٥- ١٧٦.
[٤] فرائد الأصول ١: ١٠٠.