حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٢١ - تردد التكليف بين شخصين
قوله: و إن جعلنا كلا منهما عنوانا مستقلا دخل في المخالفة للخطاب المعلوم بالإجمال [١].
(١) و حيث قد عرفت أنّ المختار في المعلوم بالإجمال جواز المخالفة القطعية لمكان أخبار البراءة فالمختار هنا أيضا جواز الدخول، و ليس ذلك إلّا كارتكاب أطراف الشبهة المحصورة دفعة و قد جوّزناه، فلا إشكال هنا.
قوله: و كذا من جهة دخول المحمول و استيجاره الحامل [٢].
(٢) هذا بناء على ما مرّ من أنّ استيجار الجنب للحمل إدخال له بالتسبيب، فيدور الأمر بين الدخول المحرم أو الإدخال المحرم، فيكون من قبيل الاحتمال الثالث في الفرض السابق أي دخول الحامل.
و أما الاحتمال الأول، فلا مسرح له هنا و لو قلنا به في الفرض السابق، لأنّ دخول المحمول فعل محسوس له قائم به، و أما إدخاله للحامل ليس فعلا محسوسا له و إنّما يستند إليه لأنّه متولّد عن استيجاره له سابقا و مترتّب عليه، فلا وجه لدعوى اتّحادهما في مصداق واحد، إذ الدخول ليس من سنخ الإدخال هنا ضرورة كون الدخول فعلا أصليا و الإدخال فعلا توليديا و الدخول عنوان أوّلي للحركة الخاصة و الإدخال عنوان ثانوي للاستيجار، فمغايرة الفعلين هنا في غاية الوضوح.
و أما الاحتمال الثاني، و هو إرجاع الخطابين إلى خطاب واحد متعلّق بالقدر المشترك بين الدخول و الإدخال فهو مجرّد احتمال خال عن الشاهد كما كان كذلك في الفرض السابق أيضا، و لم يحتمله المصنف هنا مع أنّ مجيء
[١] فرائد الأصول ١: ٩٧.
[٢] فرائد الأصول ١: ٩٧.