حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٤٢ - الاستدلال بآية النبأ
عموم منطوق القضية الشرطية، كما أنّه يخصّص عموم مفهوم الشرط أيضا بغير خبر غير الضابط، إذ لا يحصل من خبر غير الضابط وثوق و تكون متابعته سفاهة.
قوله: بعد الدقّة و التأمّل فتأمل [١].
(١) لعلّه إشارة إلى أنّ مرجعه إلى الوجه السابق الذي أجاب عنه بعينه، و التعبير بالسفاهة و عدمها أو الاطمئنان و عدمه لا يوجب الفرق كما لا يخفى.
قوله: و الثاني بأنّ خروج ما خرج من أدلة حرمة العمل بالظن لا يوجب جهة عموم في المفهوم [٢].
(٢) لا يخفى أنّ هذا الدفع غير مختصّ بالثاني بل يجري في الأول أيضا، و أصل هذا التوهّم من صاحب المناهج و سيتعرّض له المصنف في رسالة التعادل و التراجيح و يضعفه بأوضح بيان، لكن يستبعد أن يكون مراده تقديم بعض المخصّصات اللفظية على بعض لتنقلب النسبة إلى العموم من وجه بالنسبة إلى المتأخّر، بل يحمل كلامه على أن يكون المخصص الذي يقدّم كالإجماع و نحوه مما يكون مقارنا لصدور العام بدعوى أنّ حكم العام لا يتناول مورد الإجماع على خلافه من أول الأمر فهو من قبيل التخصّص لا التخصيص، و هذه الدعوى و إن كانت في محلّ المنع إلّا أنّه لا تشمل مثل ما نحن فيه من تخصيص الآيات الناهية أوّلا بالبينة و نحوها ثم ملاحظة التعارض بينها و بين أدلّة حجية خبر الواحد.
نعم لو كان الإجماع أو الدليل العقلي القطعي بحيث يصير قرينة على إرادة
[١] فرائد الأصول ١: ٢٦٢.
[٢] فرائد الأصول ١: ٢٦٣.