حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٣٦ - نقل كلام السيد الصدر في المقام
أقوى في الدلالة على المفهوم فيخصّص به عموم المفهوم في قراءة التخفيف.
و قد يقال: إنّ ما ذكرنا سابقا من ظهور انفهام كون الغاية الطهر و الاغتسال معا و إن لم يكن ظاهرا إلّا أنّه وجه للجمع، و هو أيضا حسن.
و قد يقال: إنّ المراد بالتطهّر هو غسل الفرج لا الاغتسال كما هو قول في المسألة فيرتفع التعارض.
و فيه: أنّ التعارض باق بالنسبة إلى ما بعد النقاء و قبل غسل الفرج بحاله، فلا بدّ من الجمع بأحد الوجوه المذكورة، مع أنّ حمل التطهّر على غسل الفرج خلاف الظاهر يحتاج إلى القرينة و هي مفقودة، و لا يخفى أنّه إن ثبت جواز الاستدلال بكل قراءة و لم نقل بتواترها فالحال بذلك المنوال بعينه.
قوله: و على الثاني فإن ثبت جواز الاستدلال بكلّ قراءة [١].
(١) على تقدير عدم تواتر القراءات لا وجه لجواز الاستدلال بكلّ قراءة، لأنّها إما اجتهادات من القرّاء في قراءة ما نزل بوجه واحد، و إما إخبار عن روايتها كذلك، و من الواضح عدم حجية اجتهادهم، و كذا روايتهم لأنّهم من آحاد المخالفين على ما سمعت من كلام المحدّث الجزائري، و ما ورد من قوله (عليه السلام): «اقرءوا القرآن كما يقرأ الناس» [٢] إنّما يثبت به جواز القراءة لا العمل به و هو إجماعي.
[١] فرائد الأصول ١: ١٥٨.
[٢] الوسائل ٦: ١٦٣/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٧٤ ح ١.