حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١١٨ - كلام السيد الجزائري
الصورة الأولى يكون مثبتا للحكم و في الثانية يكون مرجّحا لأحد النقلين على الآخر، سواء كان من مادة قريبة من الإحساس أم بعيدة عنه، و بعدم الحجية في غيرهما، و مقتضى كلام المحدّث المتقدم عدم الاعتبار بحكم العقل أصلا إذا لم يكن من مادة قريبة من الإحساس، اللهمّ إلّا أن يقيد كلام السيد بذلك أيضا بقرينة ارتضائه للتفصيل المتقدم من المحدّث الاسترابادي فيكون تفصيلا في تفصيل.
قوله: أما البديهيات فهي له وحده [١].
(١) لعله يريد بالبديهيات المتواترات و الضروريات أو خصوص الضروريات الدينية ليوافق كلام المحدث المتقدم، و إلّا فليست مسألة من مسائل الأصول و الفروع تكون بديهية من سائر الطرق البديهية لا ينازع فيها الأخباري.
قوله: أقول: لا يحضرني شرح التهذيب حتى ألاحظ ما فرّع على ذلك [٢].
(٢) قد يحكى أنّه فرّع على ما ذكره من تقديم النقل على حكم العقل في صورة التعارض فروعا أربعة:
الأول: مسألة الإحباط و التكفير، فإنّ العقل يحكم بامتناعه على ما ذكره المتكلّمون و النقل ورد بثبوتهما في الكتاب و السنّة.
الثاني: مسألة إرادة اللّه تعالى التي حكموا فيها بأنّها عين ذاته تعالى بحكم العقل، و النقل دلّ على كونها زائدة على الذات.
[١] فرائد الأصول ١: ٥٤.
[٢] فرائد الأصول ١: ٥٥.