حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٨٠ - الأول الكلام في التجرّي
قوله: و يؤيده بناء العقلاء على الاستحقاق و حكم العقل بقبح التجري [١].
(١) الفرق بين الدليلين ليس إلّا الإجمال و التفصيل، فإنّ حكم العقل بقبح التجرّي حكم باستحقاق العقاب تفصيلا، و أما استكشاف الاستحقاق من بناء العقلاء على الاستحقاق حكم بالاستحقاق إجمالا لعدم إدراك العقل على هذا جهة الاستحقاق تفصيلا.
قوله: فالمحصّل منه غير حاصل و المسألة عقلية خصوصا مع مخالفة غير واحد [٢].
(٢) يرجع هذا الكلام إلى جوابين عن الإجماع المذكور:
أحدهما: أنّ المحصّل من الإجماع غير حاصل خصوصا مع مخالفة غير واحد.
و ثانيهما: أنّ المسألة عقلية لا يكتفى في مثلها بمثل الإجماع التعبدي لأنّه ليس بيانها من وظيفة الشارع. و لا يخفى ما في العبارة من الحزازة لأجل توسيط قوله و المسألة عقلية بين قوله فالمحصل منه غير حاصل و قوله خصوصا إلى آخره.
ثم لا يخفى أنّه لو قرر أصل النزاع في حرمة التجرّي و عدمه حتى تكون المسألة فقهية على أحد الوجوه المذكورة في تحرير محلّ النزاع كما مرّ سابقا في مقدمات المسألة فالاستدلال بالإجماع في محلّه، و ليست المسألة على هذا عقلية، لكن الظاهر أنّ المصنف لم يجر على هذا التحرير، هذا مضافا إلى جواز
[١] فرائد الأصول ١: ٣٨.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٩.