حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٩٣ - محامل دعوى إجماع الكل
ذلك موجب للإجمال في مثل الإطلاق المذكور سيّما مع ما عرفت من أنّ دأبهم في دعوى الإجماع استقرّ على المسامحة و المساهلة.
و أما ثانيا: فلأنّ المصنف لا يرى تكفّل آية النبأ للاخبار عن غير الأحكام كالموضوعات، و من المعلوم أنّ إخبار الجماعة المنقول عنهم الحكم لا يستلزم الاخبار عن قول الإمام (عليه السلام) و لذا احتاج إلى ضم القرائن الأخر و أقوال باقي العلماء كي يستكشف من مجموعها رأي الإمام (عليه السلام). نعم على ما اخترنا من حجية الأخبار عن الموضوع أيضا من آية النبأ أو غيره تثبت صحّة الاسناد إلى الجماعة و أنّ ذلك قولهم تعبّدا.
و أما ثالثا: فلأنّه بعد تسليم جميع ذلك لا ينتج شيئا، لأنّ القطع الوجداني بقول الإمام (عليه السلام) لا يحصل بمثل هذا الاتفاق الذي ثبت أقوال المجمعين بالتعبّد بتصديق العادل الناقل لأقوال الجماعة، و القطع الشأني لا دليل على حجيّته، و ليس تحقق الإجماع الكاشف حكما شرعيا لازما لما أخبر به الناقل حتى يقال إنّ لازم حجية قول الناقل الأخذ بلوازمه الشرعية، و لو كان تحقق الإجماع الكاشف لازما شرعيا لم يكن لازما لقول هذه الجماعة فقط بل كان لازما لقول الجماعة و غيرهم مما أدركناه بالحسّ و ضممناه إلى قولهم.
قوله: و ما تقدّم من المحقق السبزواري- إلى قوله- فليس عليه شاهد [١].
(١) نحن ندّعي القطع على كونه كذلك لا يحتاج إلى شاهد آخر، و هل كان يمكنهم التتبع أكثر من ذلك إلّا على خلاف العادة المستمرّة خصوصا في الأزمنة السابقة التي كانت التقية فيها شائعة في أكثر البلاد، و قلّة بضاعة العلماء في تلك
[١] فرائد الأصول ١: ٢١٤.