حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦١٠ - اعتبار الظن في المسألة الأصولية
شيء مما أورد عليه المصنف (رحمه اللّه).
و أورد عليه:
أوّلا: أنّ هذا المعنى بعيد عن كلام المحقق كما لا يخفى.
و ثانيا: أنّ الظن بما يرضى به الشارع فعلا لا يمكن تحصيله، إذ غاية ما يمكن تحصيله الظن بحجية الطريق كخبر الواحد مثلا و هو لا يلازم الظن برضا الشارع للعمل به، لأنّ هذا الظن القائم على حجية الخبر مشكوك الحجية أو ينتهي إلى ظن مشكوك الحجية و إلّا تسلسل.
و أجاب هو (رحمه اللّه) عن هذا: بأنّ الفقيه قد يجد من نفسه الظن بالرضا بعد اللتيّا و الّتي، و بعد ملاحظة عدم الدليل على حجية هذه الظنون بالاخرة وجدانا ظاهرا لا يشوبه ريب و لا شك و ذلك كاف، و نحن نقول يمكن حصول الظن بالحجية بحيث لا ينتهي إلى الشك في الحجية فيتحقق به موضوع حكم العقل بأن يحصل الظن بحجية خبر الواحد مثلا من الشهرة بين الأصحاب و يحصل الظن بحجية الشهرة من خبر الواحد، و ليس هذا من الدور الباطل، لأنّا لم نرد إثبات حجية أحدهما بالآخر بل نريد به إثبات موضوع حكم العقل بالحجية و هو الظن الذي لا ينتهي إلى الشك، هذا تمام الكلام في بيان اختصاص نتيجة دليل الانسداد باعتبار الظن في طريق الحكم.
و أما مقالة الفرقة الاخرى القائلة بالاختصاص باعتبار الظن في نفس الأحكام فسيأتي التعرّض لها من المصنف فيما بعد و نحن نتكلم عليه إن شاء اللّه تعالى هناك. و قد عرفت سابقا عدم الاختصاص بأحدهما، بل كما أنّ مقدمات الانسداد على تقدير تماميتها تثبت حجية الظن بالطريق كذلك تثبت حجية الظن بنفس الحكم على ما مر سابقا، بل نقول إنّ المقدمات المذكورة تنتج أعم من