حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٠ - حصر الأصول العملية و مجاريها
إنّ صور اجتماع مجاري الأصول الأربعة بعضها مع بعض ثنائيا ستة:
اجتماع مجرى الاستصحاب مع كل واحد من مجاري الأصول الثلاثة الباقية، و اجتماع مجرى التخيير مع كل من مجريي البراءة و الاحتياط، و اجتماع مجرى البراءة و الاحتياط، و مرادنا بجواز اجتماع مجرى الأصلين جريانهما فعلا بحيث يترتب عليه حكم العمل، لا مجرّد جريانهما و إن حصل التعارض و يقدّم أحدهما و يكون الحكم على طبقه فعلا، فعلى هذا لا يمكن اجتماع مجرى الأصلين إذا كانا متخالفين في المؤدّى في جميع الصور الستّة، و أما إذا فرض موافقة مؤدّاهما فمذهب المصنّف عدم جواز الاجتماع أيضا كما أشير إليه سابقا.
و الحق جواز الاجتماع في ثلاث من الصور الستّة و عدم الجواز في ثلاث منها.
أما صور جواز الاجتماع:
أحدها: اجتماع الاستصحاب و البراءة كما لو شكّ في وجوب شيء ابتداء، فقاعدة قبح العقاب بلا بيان المسمّاة بالبراءة الأصلية جارية مع استصحاب البراءة الثابتة قبل التكليف، و ما يدّعيه المصنف من الحكومة ممنوع، و بيانه موكول إلى محلّه.
ثانيها: اجتماع مجرى الاستصحاب و الاحتياط كما إذا علم بوجوب أحد الشيئين و كانا معا واجبين في السابق و ارتفع وجوب أحدهما، فإنّه يجب إتيانهما بمقتضى قاعدة الاحتياط و بمقتضى الاستصحاب أيضا. و دعوى عدم جريان استصحاب وجوب كلا الأمرين لمخالفته للعلم الإجمالي برفع وجوب أحدهما، مدفوعة بما سيجيء من عدم تأثير مثل هذا العلم الإجمالي الذي لا