حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٩٣ - عدم جواز المخالفة العملية
الخبرين بل بمقتضى إطلاق جميع أخبار البراءة.
و قد يتمسك لعدم الجواز بوجوه ضعيفة:
منها: دعوى انصراف أخبار البراءة إلى غير صورة العلم الإجمالي بوجود الحكم المخالف.
و فيه: منع الانصراف و أنّه لا وجه له.
و منها: أنّ ارتكاب جميع أطراف المعلوم بالإجمال موجب للعلم بارتكاب الحرام و هو حرام فلا بدّ من إبقاء بعض الأطراف حذرا من حصول العلم المحرّم.
و فيه: أنّه لا دليل على حرمة تحصيل العلم بارتكاب الحرام، و لو كان ذلك حراما لزم حرمة الفحص و التفتيش عمّا فعله المكلف غفلة أو سهوا أو معتمدا على الأصل المعتبر فيعلم أنّ ما ارتكبه كان حراما.
و منها: أنّ المستفاد من مجموع أخبار البراءة أنّ المشتبه المجهول حكمه الحلّ و أنّ المعلوم الحكم أيضا يجب اتباعه، فإذا كان هناك معلوم و غير معلوم فيجب مراعاتهما بالحكم بالحلّية في بعض و عدمها في بعض آخر مراعاة لهما.
و فيه: ما مرّ من أنّ مفاد الأخبار غير ذلك، و أنّه يحكم بالحلّية حتى يعلم الحرمة بالعلم التفصيلي بأحد الوجوه السابقة.
و منها: أنّ المشتبهين بالشبهة المحصورة و إن كانا داخلين في أخبار البراءة باعتبار، إلّا أنّهما داخلان في حكم الغاية أي الحكم بالحرمة باعتبار آخر.