حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٦٨ - وجوب جميع المعارف
التفاصيل، بل يكفي اعتقاد العنوان الإجمالي و هو الاعتقاد بمجموع ما جاء به النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كائنا ما كان.
نعم يمكن أن يستدل على وجوب المعارف في الجملة ببعض الأخبار التي سيأتي ذكرها من المصنف في خلال ما يذكره ممّا يدل على اعتبار المعارف في الإسلام و الإيمان كخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «جعلت فداك أخبرني عن الدين الذي افترض على العباد ما لا يسعهم جهله» [١] إلى آخره، و كذا خبر عيسى بن السري [٢] و صحيحة أبي اليسع [٣] و رواية إسماعيل [٤] فإنّها تدل على وجوب معرفة ما اشتملت عليه من المعارف لا كلها.
و اعلم أنّ مسألة إثبات الصانع و عدله و حكمته و سائر صفاته الثبوتية و السلبية، و كذا مسألة إثبات النبوة العامة و الخاصة و الإمامة و المعاد إلى غير ذلك من الأمور الواقعية الحقة مسائل كلامية لا ترتبط بما نحن بصدده، و إنّما الكلام هنا فيما يجب اعتقاده على المكلف مطلقا أو مشروطا بحيث يكون تاركه مخلا بالواجب عليه تكليفا و خارجا عن الإسلام و الإيمان وضعا، و حينئذ نقول قد عرفت أنّ الشرع قد دل على وجوب معرفة اللّه و توحيده و معرفة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الولي (عليه السلام) بعده و الإقرار بما جاء من عند اللّه و حقيقة الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم، و الظاهر أنّ الأمور الأربعة الأخيرة داخلة فيما جاء من عند اللّه فهو من عطف الخاص على العام.
[١] الكافي ٢: ٢٢/ ح ١١.
[٢] الكافي ٢: ٢١/ ح ٩.
[٣] الكافي ٢: ١٩/ ح ٦.
[٤] الكافي ٢: ٤٠٥/ ح ٦.