حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣١٥ - حجية ظواهر الكتاب و خلاف الأخباريين
مسألة عنه، و قوله عزّ و جل في معنى التحليل: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ و قوله: وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا و قوله تعالى:
يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ و قوله: وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ و قوله: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ و قوله:
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ و قوله: لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ و مثله كثير» و رواه علي بن إبراهيم مرسلا نحوه، انتهى [١].
و لعمري أنّ هذا الحديث الشريف وحده كاف في ردّ شبهة الأخباري و الجواب عن أدلّته، دالّ على حجية ظواهر الكتاب مفسّر للأخبار الناهية عن تفسير القرآن، فاعتبر بعين الاعتبار.
قوله: مثل خبر الثقلين المشهور بين الفريقين [٢].
(١) أجيب بأنّه رتّب عدم الضلال على التمسّك بكتاب اللّه و العترة معا و لا ينكره الأخباري بل يقول إنّ الكتاب بانضمام تفسير العترة حجة يجب التمسك به، و بأنّ المراد من التمسك الاحترام البليغ في مقابل تحريف الكتاب و الإهانة بالعترة كما فعله طغاة الأمة. و فيهما معا أنّه خلاف الظاهر فإنّ الظاهر هو التمسك بكل واحد واحد من الكتاب و العترة بمتابعتهما و العمل بمضمون الكتاب و قول العترة بمناسبة ترتّب عدم الضلال عليه. و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض» لا يشهد بما ذكره المجيب، إذ المراد منه أنّه لا يخالف أحدهما الآخر، فتدبّر.
[١] الوسائل ٢٥: ١٠/ أبواب الأطعمة المباحة ب ١ ح ٦.
[٢] فرائد الأصول ١: ١٤٥.